ابن حبان
562
روضة العقلاء
قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : الواجب على العاقل ترك الطّمع إلى النّاس كافّة بكمال الإياس عنهم ، إذ الطّمع فيما لا يشكّ « 1 » في وجوده من النّاس « 2 » فقر حاضر ، فكيف بما أنت شاكّ في وجوده أو عدمه ؟ . 442 - ولقد أحسن الّذي يقول : [ من البسيط ] لأجعلنّ سبيل اليأس لي سبلا * ما عشت منك ، في دار الهجر أوطانا « 3 » والصّبر أجعله عزما « 4 » أنال به * في النّاس قربا ، وعند اللّه رضوانا النّفس قانعة ، وأرض اللّه واسعة « 5 » * والدّار جامعة ، مثنى ووحدانا 443 - وأنشدني عمرو [ بن محمّد ] بن عبد اللّه النّسائيّ قال : أنشدني الحسين بن أحمد بن عثمان قال « 6 » : [ من الكامل ] اليأس أدّبني ورفّع همّتي * واليأس خير مؤدّب للنّاس إنّي رأيت مواضع الطّمع الّذي * يضع « 7 » الشّريف مواضع الأخساس 444 - وأنشدني ابن زنجي « 8 » : [ من الطويل ] فأجمعت يأسا لا لبانة بعده * ولليأس أدنى للعفاف من الطّمع [ وقيل ] « 9 » : [ من الكامل ] والنّفس تطمع هشّة إن أطمعت * وتنال باليأس السّلوّ فتشبع « 10 »
--> ( 1 ) في نسخة : تشك . ( 2 ) ( من الناس ) من المخطوط . ( 3 ) في المطبوع : ( ما عشت منك ، ودار الهمّ أوطانا ) . ( 4 ) في المطبوع : ( غرما ) . ( 5 ) في المطبوع : ( فالنفس قانعة ، والأرض واسعة ) . ( 6 ) ( قال ) من المخطوط . ( 7 ) في المخطوط : ( تضع ) . ( 8 ) في المطبوع : ( وأنشدني محمد بن عبد اللّه البغدادي ) . ( 9 ) ما بين : [ ] لتستقيم قافية الشعر . ( 10 ) في المطبوع : ( فتقنع ) .